المحقق البحراني
73
الحدائق الناضرة
ومن ذلك ما رواه في الفقيه ( 1 ) مرسلا وفي كتاب العلل ( 2 ) مسندا عن الباقر ( عليه السلام ) قال : ( إن لله عز وجل ملائكة وكلهم بنبات الأرض من الشجر والنخل ، فليس من شجرة ولا نخلة إلا ومعها من الله عز وجل ملك يحفظها وما كان منها . ولولا أن معها من يمنعها لأكلتها السباع وهوام الأرض إذا كان فيها ثمرتها ، قال : وإنما نهى رسول الله ( صلى الله عليه وآله ) أن يضرب أحد من المسلمين خلاء تحت شجرة أو نخلة قد أثمرت لمكان الملائكة الموكلين بها . قال : ولذلك يكون الشجر والنخل أنسا إذا كان فيه حمله ، لأن الملائكة تحضره ) . و ( رابعا ) - وهو الحق - عدم بناء الأحكام على مثل هذه القواعد المختلة النظام المنحلة الزمام ، كما تقدمت الإشارة إليه في المقدمة التاسعة ( 3 ) . و ( منها ) - استقبال جرم الشمس والقمر ، لرواية الكاهلي عن أبي عبد الله ( عليه السلام ) ( 4 ) قال : ( قال رسول الله ( صلى الله عليه وآله ) لا يبولن أحدكم وفرجه باد للقمر يستقبل به ) . ورواية السكوني عن جعفر عن أبيه عن آبائه ( عليهم السلام ) ( 5 ) قال : ( نهى رسول الله ( صلى الله عليه وآله ) أن يستقبل الرجل الشمس والقمر بفرجه وهو يبول ) وما رواه في الفقيه في باب ذكر جمل من مناهي النبي ( صلى الله عليه وآله ) ( 6 ) عن أمير المؤمنين ( عليه السلام ) عنه ( صلى الله عليه وآله ) وفيه أنه ( نهى أن يبول الرجل وفرجه باد للشمس أو القمر ) .
--> ( 1 ) ج 1 ص 21 ، وفي الوسائل من قوله : إنما نهى . . . الخ في الباب - 15 - من أبواب أحكام الخلوة . ( 2 ) في الصحيفة 102 ( 3 ) في الصحيفة 124 من الجزء الأول . ( 4 ) المروية في الوسائل في الباب - 25 - من أبواب أحكام الخلوة . ( 5 ) المروية في الوسائل في الباب - 25 - من أبواب أحكام الخلوة . ( 6 ) في أول الجزء الرابع ، وفي الوسائل في الباب - 25 - من أبواب أحكام الخلوة